يصح، عن أنس - مرفوعا - في قوله تعالى: (فانتشروا في الأرض) ، قال:"ليس بطلب دنيا، ولكن عيادة مريض، وتشييع جنازة، وزيارة أخ في الله".
وفي حديث سهل: دليل على زيارة الرجال للمرأة، وإجابتهم لدعوتها، وعلى استحباب الضيافة يوم الجمعة خصوصا لفقراء المسلمين، فإطعام الفقراء فيه حسن مرغب فيه.
وفيه: أن فرح الفقير بوجود ما يأكل وتمنيه لذلك غير قادح في فقره، ولا مناف لصبره، بل ولا لرضاه.
وفي الحديث ألفاظ تستغرب:
ف"الأربعاء": جداول الماء في الأرض، واحدها:"ربيع".
وقوله:"فيكون أصول السلق عرقه"- وفي رواية:"عراقه"-، وهو بالعين المهملة والقاف، والعرق والعراق: اللحم.
والمعنى: أن أصول السلق تصير في هذا الطعام كاللحم لما يطبخ باللحم من الأطعمة.
ورواه بعضهم:"غرفه"- بالغين المعجمة والفاء -، وفسر ب"المرقة"؛ فإنها تغرف باليد.
وهذا بعيد؛ فإن أصول السلق لا تصير بغرف.
وقوله:"فنعلقه"أي: نلحسه، وهذا يدل على أنه كان قد ثخن.
وقيل: الفرق بين اللحس واللعق: أن اللحس يختص بالأصبع، واللعق يكون بالأصبع وبآلة يلعق بها كالملعقة.