فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 4835

فلا تبرأ ذمته بدون الإتيان بالوضوء والغسل.

ورجح هَذا القول طائفة من محققي الشافعية - أيضًا.

وأما إن رأى الرجل والمرأة احتلامًا، ولم ير بللًا، فلا غسل عليهِ، كَما دل عليهِ هَذا الحديث الصحيح، وحكاه الترمذي عَن عامة أهل العلم، وحكاه ابن المنذر إجماعًا عَن كل من يحفظ عَنهُ من أهل العلم.

وحكى ابن أبي موسى من أصحابنا رواية عَن أحمد: أنَّهُ إذا رأى في منامه احتلامًا ووجد لذة الإنزال في منامه، ولم يجد بللًا عند استيقاظه، أنَّهُ يلزمه الغسل، وبناه على قول الإمام أحمد المشهور عَنهُ: إن المني إذا انتقل من محله، ولم يخرج، فإنه يجب الغسل بانتقاله.

وفي هَذا نظر؛ فإنه قَد لا يتحقق انتقاله بمجرد وجود اللذة في النوم.

وقد ورد في هَذا الحديث صريح، خرجه الإمام أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والترمذي من حديث عبد الله بن عمر، عَن أخيه عبيد الله، عَن القاسم، عَن عائشة، قالت: سئل رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَن الرجل يجد البلل ولا يذكر احتلامًا؟ قالَ: (( يغتسل ) )، وعن الرجل يرى أنَّهُ قَد احتلم ولم يجد بللًا؟

قالَ: (( لا غسل عليهِ ) ). قالت أم سليم: يا رسول الله، هل على المرأةترى ذَلِكَ غسل؟ قالَ: (( نعم، إنما النساء شقائق الرجال ) ).

وليس عندَ ابن ماجه: (( قالت أم سليم ) )- إلى أخره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت