شاخصًا أو بحضرة العدو.
وظاهره: أنه يجوز القصر بحضرة العدو في غير السفر - أيضًا - وبذلك فسره أبو عبيدة في (( غريبه ) ).
وذكر ابن المنذر عن عمران بن حصين مثل قول عثمان -أيضًا.
وقد يفسر بأنه لايجوز القصر إلاّ في حال السفر أو الإقامة في دار الحرب لقتال
العدو، وهذا قول كثير من العلماء، ويأتي بيانه في (( كتاب قصر الصَّلاة ) )إن شاء الله
-سبحانه وتعالى -.
وسيذكر البخاري في هذا الباب ما يستدل به على جواز التأخير في حال شدة
الخوف.
ومنها:
أنهم إذا عجزوا عن صلاة ركعتين جاز لهم أن يصلوا ركعة واحدة تامةً.
وهذا قول كثير من العلماء، منهم: ابنُ عباس.
ففي (( صحيح مسلم ) )، عنه، قال: فرض الله الصلاة على لسان نبيكم - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في السفر ركعتين، وفي الحضر أربعًا، وفي الخوف ركعة.
وقد روي نحو ذلك عن جابر وابن عمر، وقد سبق ذكر قولهما.
ورواه الحسن، عن حطان الرقاشي، عن أبي موسى - أيضًا - أنه فعله.