فهرس الكتاب
فروى شعبة، عن الحكم، قالَ: قلت لمقسم: إني أسمع الأذان فأوتر بثلاث، ثم أخرج إلى الصلاة؛ خشية أن تفوتني؟ قالَ: أن ذَلِكَ لا يصلح إلا بخمس، إلا سبع. فسألته عمن؟ فقالَ: عن الثقة، عن الثقة، عن عائشة وميمونة، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
خرجه الإمام أحمد.
وروى الشافعي بإسناده، عن ابن مسعود، أنه كان يوتر بخمس أو سبع.
[و] بإسناد منقطع عنه، أنه كان يكره أن يكون ثلاثا تترى، ولكن خمسًا أو سبعا.
وقول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في حديث ابن عمر: (( صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة، توتر له ما قد صلى ) )يدل على أن هذه الركعة الواحدة جعلت مجموع ما صلى قبلها وترًا، فيكون الوتر هو مجموع صلاة الليل الذي يختم بوتر.
وهذا قول إسحاق بن راهويه 0 واستدل بقول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أوتروا يا أهل القرآن ) )، وإنما أراد صلات الليل..