فهرس الكتاب

الصفحة 4482 من 4835

بركعة.

وهذا استدلال مردود؛ لوجهين:

أحدهما: أنه قد أنكره عليهم غيرهم من الصحابة.

والثاني: أنهم إنما نقضوه لتصير صلاتهم شفعًا، ثم يوترون.

ومن تطوع بركعة في الليل، من غير نقض، ثم أوتر لم يبق لوتره فائدة؛ فإنه صار وتره شفعًا.

ونحن نذكر هاهنا مسألة نقص الوتر:

وهي: إذا أوتر الإنسان من الليل، ثم أراد أن يصلي:

فقال كثير من الصحابة: يصلي ركعة واحدة فيصير بها وتره الماضي شفعًا، ثم يصلي ما أراد، ثم يوتر في آخر صلاته 0

وهؤلاء اخذوا بقوله: (( اجعلوا آخر صلاتكم وترًا ) )، ولهذا روى ابن عمر هذا الحديث، وهو كان ينقض وتره، فدل على أنه فهمه منه.

وروي عن أسامة بن زيد وغير واحد من الصحابة، حتى قال أحمد: وروي ذلك عن اثني عشر رجلًا من الصحابة.

وممن روي ذلك عنه، منهم: عمر وعثمان وعلي وسعد وابن مسعود وابن عباس -في رواية -، وهو قول عمرو بن ميمون وابن سيرين وعورة ومكحول.

وأحمد -في رواية اختارها أبو بكر وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت