فهرس الكتاب

الصفحة 4496 من 4835

وقد اختلف العلماء في جواز الوتر على الراحلة:

فذهب أكثرهم إلى جوازه، ومنهم: ابن عمر، وروي عن علي وابن عباس، وهو قول سالم وعطاء والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور.

وقال الثوري: لا بأس به، وبالأرض أحب إلي.

وكذا مذهب مالك:

في (( تهذيب المدونة ) ): أن المسافر إذا كان له حزب، فليوتر على الأرض، ثم يتنفل في المحمل بعد الوتر.

وهذا يدل على أن تقديم الوتر على الأرض على قيام الليل أفضل من تأخيره مع على الراحلة.

ومنع من الوتر على الراحلة من يرى أن الوتر واجب، وهو قول أبي حنيفة.

وقال النخعي: كانوا يصلون الفريضة والوتر بالأرض.

وحكى ابن أبي موسى - من أصحابنا - عن أحمد في جواز صلاة ركعتي الفجر على الراحلة روايتين، دون الوتر.

وحكي عن بعض الحنفية، أنه لا يفعل الوتر ولا ركعتا الفجر على الراحلة.

وروى الإمام أحمد: ثنا إسماعيل: ثنا أيوب، عن سعيد بن جبير، أن ابن عمر كان يصلي على راحلته تطوعًا، فإذا أراد أن يوتر نزل فأوتر على الأرض.

ولعله فعله استحبابًا، وإنما أنكر [على] من لا يراه جائزًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت