به في الصلاة وغيرها، كقولهم: (( السلام على الله ) )، أو يتكلم بكلام يظنه جائزًا في
الصلاة، كما أنه جائز في غيرها، كرد السلام وتشميت العاطس.
وقد اختلف العلماء في حكم الجاهل في الصلاة:
فمنهم من قال: حكمه حكم كلام الناسي، وهو قول مالك والشافعي، وهو أحد الوجهين لأصحابنا.
ومنهم من قال: تبطل، بخلاف كلام الناسي، وهو قول المالكية.
والثالث: لا تبطل وإن قلنا: يبطل كلام الناسي، وهو قول طائفة من أصحابنا.
ويدل له: ما خرجه البخاري في (( الأدب ) )من (( صحيحه ) )هذا من حديث أبي هريرة، قال: قام رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى الصلاة، وقمنا معه، فقال أعرابي -وهو في الصلاة: اللهم ارحمني ومحمدًا، ولا ترحم معنا أحدًا، فلما سلم النبي، قال للأعرابي: (( لقد حجرت واسعًا ) )-يريد: رحمة الله.
وفي (( صحيح مسلم ) )عن معاوية بن الحكم السلمي: أنه صلى خلف النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فعطس رجل من القوم، فقال له: يرحمك الله. قال: فرماني القوم بأبصارهم، فقلت: واثكل أمياه، ما شأنكم، تنظرون إلي؟ قالَ: فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم. وقال: فلما رأيتهم