فهرس الكتاب

الصفحة 4681 من 4835

وقال سفيان: لابأس أن يقتل الرجل - يعني: في صلاته - الحية والعقرب والزنبور والبعوضة والبق والقمل، وكل ما يؤذيه.

وقد سبق القول في قتل القمل في الصلاة وفي المسجد في (( باب: دفن النخامة في المسجد ) )وذكرنا هناك الاختلاف في كراهة قتل القمل في المسجد ودفنه فيه، وإلقائه

فيه.

ومذهب مالك: أنه يقتلها في صلاته، بل إن كان في غير المسجد ألقاها، وإن كان في المسجد لم يلقها فيه، ولم يقتلها.

وكذلك كره قتل القملة في الصلاة: الليث وأبو يوسف.

وقال الأوزاعي: تركه احب الي.

ولم يكرهه الحسن وأبو حنيفة ومحمد وإسحاق وأكثر أصحابنا.

وفي الحديث: دليل على إمكان ربط الشيطان وحبسه وإيثاقه، وعلى جواز ربطه في المسجد، كما يربط الأسير فيه، وعلى جواز رؤية غير الأنبياء للجن والشياطين، وتلاعب الصبيان بهم.

وأما قوله تعالى: {إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ} [الأعراف: 27] فإنه خرج على الأعم الأغلب، وليس المراد به نفي إمكان رؤيتهم.

وقد ظن بعض الناس، أنه دال على ذلك، فقال: من ادعى رؤيتهم [فسق] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت