فهرس الكتاب

الصفحة 4707 من 4835

وقد نقل يونس بن عبد الأعلى، عن الشافعي: أن المصلي يشمت العاطس، يقول له: يرحمك الله.

وقال: هو دعاء له؛ وقد دعا النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في صلاته لقوم، ودعا على آخرين.

وقياس هذا: أنه يرد عليهِ السلام؛ لأنه دعاء لهُ -أيضا.

ولا يقال: الدعاء لمعين لايكون إلا على وجهة الخطاب لهُ؛ فإنه قد ورد ذلك على وجه الخطاب للمعين، كما يقول المصلي في تشهده: (( السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ) ).

وفي (( صحيح مسلم ) )، عن أبي الدرداء، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال في صلاته للشيطان الذي تفلت عليه: (( أعوذ بالله منك، ألعنك بلعنة الله ) )- ثلاثا.

ومتى كان رد السلام بدون لفظ الخطاب، مثل أن يقول: (( عليه السلام ) )أو

(( يرحمه الله ) )لم تبطل الصلاة به عند الشافعية وغيرهم، كالدعاء لمعين في الصلاة.

وقد سبق ذكره والاختلاف فيه.

والصحيح: الأول؛ لأن النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - امتنع من رد السلام في الصَّلاة، وعلل بأنه يصلي، فدل على أن الصَّلاة تمنع من ذَلِكَ.

وقد نهى معاوية بن الحكم عن تشميت العاطس، وقال له: (( إن صلاتنا هذه لايصلح فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت