فهرس الكتاب

الصفحة 4712 من 4835

بعثني لحاجة، ثم أدركته وهو يسير - وفي رواية له: [يصلي] -، فسلمت عليه، فأشار إلي، فلما فرغ دعاني، فقال: (( إنك سلمت علي آنفًا، وأنا أصلي ) )، وهو موجه حينئذ قبل المشرق.

ويحتمل أنه إنما أشار إليه ليكف عن كلامه حينئذ، لم يكن ردًا للسلام؛ ولهذا قالَ جابر: فلم يرد علي، وذكر أنه وجد في نفسه ما الله به عليم، ولو علم أنه رد عليهِ بالإشارة لم يجد في نفسه.

وفي رواية للنسائي: سلمت عليه، فأشار بيده، ثم سلمت فأشار بيده، فانصرفت، فناداني: (( ياجابر ) )، فأتيته، فقلت: يا رسول الله، أني سلمت عليك، فلم ترد علي؟ فقالَ: (( إني كنت أصلي ) ).

ولو كانت إشارته ردًا، لقال: قد رددت عليك.

وفي رواية لمسلم: أرسلني رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وهو منطلق إلى بني المصطلق، فأتيته وهو يصلي على بعيره، فقال لي بيده هكذا، ثم كلمته، فقال لي هكذا -وأنا أسمعه

يقرأ، يومئ برأسه -، فلما فرغ قال: (( إنه لم يمنعني أن أكلمك إلا أني كنت أصلي ) ).

فهذه الرواية: تدل علي أن إيماءه إليه إنما كان ليكف عن كلامه في تلك الحال.

واستدل من قال: يرد إشارة، بما روى نابل - صاحب العباء -، عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت