واستدلوا بقوله لابن مسعود: (( إن في الصلاة شغلا ) )؛ فإن في ذَلِكَ إشارة إلى كراهة السلام عيله؛ ولأنه ينشغل [....] المصلي، وربما سهى بسببه فبادر الرد عليهِ.
ومن أصحابنا المتأخرين من قالَ: إن كانَ المصلي عالمًا، يفهم كيف يرد عليهِ، لم يكره السلام عليهِ، وإلا كره.
فمن قال: إنه لا يكره السلام على المصلي، فمقتضى قوله: إنه لايستحق
جوابًا، ولا يجب الرد عليه.
ومن قال: لايكره، فمنهم من قال: لايستحق جوابًا، وإنما يستحب الرد في الحال بالإشارة، وهو قول الشافعية.
وحكى أصحابنا في وجوب الرد روايتين مطلقًا.