فهرس الكتاب

الصفحة 4741 من 4835

لكن أنا أدري، قرأ سورة كذا وكذا.

مراد أبي هريرة - رضي الله عنه: أن يبين للناس امتيازه عن غيره بضبط أمور النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، واعنائه بها، وحفظه لها، وإذا كان كذا لم يستبعد أن يكون قد حفظ ما لم يحفظه غيره.

وهذه الواقعة كانت جرت له في حياة النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فحفظ قراءة النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في صلاة العشاء، ولم يحفظها بعض من شهد العشاء معه، مع رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

وظاهر السياق: يقضي أنه من حينئذ كان يقال: أكثر أبو هريرة، وهو بعيد.

والظاهر - والله اعلم: أنه إنما قيل ذلك بعد وفاة النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، حين أكثر أبو هريرة من الرواية عنه.

فاستدل أبو هريرة بحفظه ما لم يحفظه غيره بهذه القصة التي جرت له مع بعض الصحابة، حيث حفظ ما قرأ به النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في صلاة العشاء، ولم يحفظ ذلك غيره ممن صلى معه.

واعلم؛ أن عدم حفظ المصلي لما قرأ به امامه لها حالتان:

أحدهما: أن يكون ذَلِكَ عقب انصرافه من الصَّلاة، فهذا إنما يكون غالبًا من عدم حضور القلب في الصَّلاة، وغلبه الفكر والوساوس فيها.

وقد ذكرنا في (( باب: القراءة في الصلاة ) )، عن أحمد، أنه قال - فيمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت