قصرت، فلا يجوز ذَلِكَ اليوم.
وإلى هذه الرواية ذهب ابن كنانة من أصحابه.
وذكر الحارث بن مسكين وابن وضاح أن سائر أصحاب مالك خالفوا ابن القاسم فيما رواه عن مالك.
وقالت طائفة: حديث ذي اليدين يتخرج على أن الكلام لمصلحة الصلاة لا يبطلها، عمدًا ولا سهوًا، وهو قول الأوزاعي وأيوب وحماد بن زيد وربيعة.
ومالك - في المشهور عنه: نقله ابن القاسم، عنه.
وهو رواية عن أحمد.
وروي عنه، اختصاصه بالإمام.
ومذهب مالك: اختصاصه بالإمام والمأموم، دون المنفرد.
وروي هذا المعنى عن ابن الزبير وغيره من المتقدمين.
ويستدل له بأن في حديث معاوية بن حديج - الذي يأتي ذكره: أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمر بلالًا أن يقيم الصلاة.
وكذا رواه عبيد بن عمير - مرسلًا.
وهذا يدل على أن إقامة الصلاة والأمر بها لايبطل البناء على ما مضى من
الصلاة.