فهرس الكتاب

الصفحة 4801 من 4835

(( إنما أنا بشر، أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني ) ).

وأما إن لم يذكر سهوه حين ذكروه، فظاهر حديث أبي هريرة يدل على أنه يرجع إلى قول المأمومين، إذا لم يتيقن أنه على [الصواب] يقينا، وكذلك حديث عمران بن حصين، وحديث معاوية بن حديج.

وقد بوب البخاري على ذلك في ابواب الإمامة: (( باب: هل ياخذ الإمام إذا شك بقول الناس؟ ) ).

وخرج فيهِ حديث أبي هريرة، من طريق ابن سيرين، ومن طريق أبي سلمة.

وبهذا قال جمهور اهل العلم، وهو قول عطاء وأبي حنيفة والثوري ومالك - في رواية - وأحمد وغيرهم.

واختلفوا: هل يجب الرجوع إلى قولهم، أم يستحب؟

فقالَ أبو حنيفة: يجب.

وهو ظاهر أحمد. وروي عنه، أنه يستحب الرجوع إليهم، وله أن يبني على يقين نفسه، أو يتحرى، كما لو كان منفردا.

وقال ابن عقيل من أصحابنا: إنما يرجع إلى قول المأمومين، إذا قلنا: إن الإمام يتحرى، ولا يعمل بيقين نفسه؛ فإن أكثر ما يفيد قولهم غلبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت