فهرس الكتاب

الصفحة 4819 من 4835

تعمدها لبطلت صلاته، فيكون السجود بعد السلام؛ لئلا يجتمع في الصلاة زيادتان، ويكون السجود هنا بمنزلة صلاة مستقلة، جبر بها النقص الداخل في صلاته، وهو إرغام الشيطان.

وأما من شك وتحرى وبنى على غالب ظنه، فإنه قد أتم صلاته ظاهرًا، فيسجد بعد السلام سجدتين زائدتين على صلاته، كما سماها النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( إرغأما للشيطان ) )؛ فإنه قصد تنقيص صلاته، فأتمها وزاد عليها زيادة أخرى.

وأما إذا بنى على اليقين، فإنه يحتمل الزيادة في صلاته احتمالًا ظاهرًا، والزيادة هنا من جنس الصلاة بخلاف الزيادة في صورة السلام من النقص، فكانت السجدتان كركعة تشفع له صلاته؛ لئلا تكون صلاته وترًا، فيسجد قبل السلام.

وهذا كله قد أشار إليه النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في كلامه وتعليله، كما سيأتي لفظ الأحاديث

فيهِ.

ومن هنا: يتبين أن من صلى خمسًا ساهيًا، وذكر قبل سلامه، أنه يسجد حينئذ قبله، حتى لا يسلم عن وتر.

لكن يقال: فلو ذكر أنه صلى ركعتين زائدتين كان الحكم كذلك، مع أنه لم يسلم عن وتر.

القول الخامس: كالقول الرابع: إن ما فيه نص عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فإنه يتبع نصه، وما ليس فيه، فإن كان نقصًا في الصلاة فسجوده قبل السلام، وإن كان زيادة فسجوده بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت