هَذا إسناد شريف جدًا؛ لجلالة رواته، وتصريحهم كلهم بسماع بعضهم مِن بعض، فلهذا صدر بهِ البخاري (( كِتابِ: الحيض ) ).
وفيه اللفظة التي استدل بها البخاري على أن الحيض لازم للنساء منذ خلقهن الله، وأنه لَم يحدث في بني إسرائيل، كَما تقدم.
وقد رويت هَذهِ اللفظة - أيضًا - عَن جابر، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قالَ ذَلِكَ لعائشة في الحج - بمعنى حديث عائشة.
خرجه مسلم في (( صحيحه ) ).
ورويت - أيضًا - عَن أم سلمة، مِن رواية محمد بنِ عمرو: نا أبو سلمة، عَن أم سلمة، قالت: كنت معَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في لحافه، فوجدت ما تجد النساء مِن الحيضة، فانسللت مِن اللحاف، فقالَ: رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أنفست؟ ) )قلت: وجدت ما تجد النساء مِن الحيضة، قالَ: (( ذاك ما كتب الله على بنات آدم ) ). قالت: فانسللت فأصلحت مِن شأني، ثُمَّ رجعت، فقالَ لي رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( تعالي فادخلي معي في اللحاف ) ). قالت: فدخلت معه.
خرجه [. . . . . .] ابن ماجه.
ومعنى: (( كتب الله على بنات آدم ) ): أنَّهُ قضى بهِ عليهن وألزمهن إياه، فهن متعبدات بالصبر عليهِ.