فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 4835

وممن رخص في ذَلِكَ: عطاء والحسن والأوزاعي والثوري، وكرهه مالك، وحرمه اصحاب الشَافِعي، وعن أحمد روايتان، ومن أصحابنا مِن جزم بجوازه مِن غير خلاف حكاه.

وأصل هَذهِ المسألة: منع المحدث مِن مس المصحف، وسواء كانَ حدثه حدثًا أكبر، وَهوَ مِن يجب عليهِ الغسل، أو أصغر، وَهوَ مِن يجب عليهِ الوضوء.

هَذا قول جماهير العلماء، وروي ذَلِكَ عَن علي وسعد وابن عمر وسلمان، ولا يعرف لَهُم مخالف مِن الصحابة، وفيه أحاديث عَن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - متصلة ومرسلة.

وخالف في ذَلِكَ أهل الظاهر.

وأجاز الحكم وحماد للمحدث مسه بظهر الكف دونَ بطنه.

وعن الحسن، قالَ: لابأس أن يأخذ المصحف غير المتوضىء فيضعه مِن مكان إلى

مكان.

وعن سعيد بنِ جبير، أنَّهُ بال، ثُمَّ غسل وجهه ويديه، ثُمَّ أخذ المصحف فقرأ فيهِ.

رواهما عبد الرزاق.

وعن الشعبي، قالَ: مس المصحف مالم تكن جنبًا.

ذكره وكيع.

وأما الاستدلال بقولِهِ عز وجل: {لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ} [الواقعة: 79] ففيه كلام ليسَ هَذا موضعه. والله أعلم.

وإن عدم الماء وتيمم، فله مس المصحف عندنا الشافعية والأكثرين، خلافًا للأوزاعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت