خرجه القاضي إسماعيل.
وهذا لا يثبت، وجعفر بنِ الزبير متروك الحديث.
وروى أبو نعيم الفضل بنِ دكين: نا أبو هلال: حدثني شيبة الراسبي، قالَ: سألت سالمًا عَن الرجل يضاجع امرأته وهي حائض؟ قالَ: أمَّا نحن آل عمر، فنهجرهن إذا كن حيضًا.
إسناد ضعيف.
والاعتزال الذِي أمر الله بهِ: هوَ اجتناب جماعهن، كَما فسره بذلك رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
وقال عكرمة: كانَ أهل الجاهلية يصنعون في الحيض نحوًا مِن صنيع المجوس، فذكروا ذَلِكَ لرسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فنزلت: {وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً}
[البقرة: 222] الآية، فلم يزد الأمر فيهن إلا شدة، فنزلت: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} [البقرة: 222] : أن تعتزلوا.
أخرجه القاضي إسماعيل، بإسناد صحيح.
وَهوَ يدل على أن أول الأمر باعتزالهن فهم كثير مِن الناس منهُ الاعتزال في البيوت والفرش كَما كانوا يصنعون أولًا، حتى نزل آخر الآية: فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ
اللهُ ، ففهم مِن ذَلِكَ أن الله أمر باعتزالهن في الوطء خاصة.
وفسر النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَلِكَ بقولِهِ: (( اصنعوا كل شيء غير النكاح ) )، وبفعله معَ أزواجه؛ حيث كانَ يباشرهن في المحيض.