وذكر قصة عائشة في حيضها في الحج، وقال في آخره: فقالَ لها النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( اغتسلي، ثُمَّ أهلي بالحج ) )، ففعلت، ووقفت المواقف، حتى إذا طهرت طافت بالكعبة، والصفا والمروة.
وخرج البخاري في (( الحج ) )من حديث عطاء، عن جابر، قالَ: حاضت عائشة، فنسكت المناسك كلها، غير أنها لم تطف بالبيت، فلما طهرت طافت بالبيت.
وهذا هوَ الذِي علقه البخاري هاهنا، وزاد فيهِ: (( ولا تصلي ) ).
وهذه اللفظة خرجها الإمام أحمد مِن رواية أبي الزبير، فذكر الحديث، وفيه: أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قالَ لها: (( اغتسلي، واهلي بالحج، ثُمَّ حجي واصنعي ما يصنع الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت ولا تصلي ) ). قالت: ففعلت ذَلِكَ، فلما طهرت قالَ: (( طوفي بالبيت وبين الصفا والمروة ) ).
وأما طواف الحائض بالبيت، فالجمهور على تحريمه، ورخص فيهِ طائفة مِن المالكية إذا لَم تحتبس لها الرفقة أن تطوف للأفاضة حينئذ، وسنذكر ذَلِكَ في موضعه مِن (( الحج ) )إن شاء الله تعالى.
وأما حديث أم عطية في إخراج الحيض في العيدين، فَقد خرجه البخاري في مواضع متعددة مِن (( كتابه ) )مبسوطًا، وفيه دليل على جواز الذكر والدعاء للحائض.
وأما ما ذكره - تعليقًا -، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كانَ يذكر الله على كل أحيانه: