فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 4835

وفي حديث عثمان بن سعد، عن ابن أبي مليكةَ، عن فاطمة بنت أبي حبيشٍ، عن عائشة، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قالَ: (( إنما هوَ عرق انقطع، أو داءٌ عرض، أو ركضةٌ من الشيطان ) ).

وروى أبو عبيد في (( غريبه ) ): نا حجاج، عن حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس، أنه سئل عن المستحاضة؟ فقالَ: ذَلِكَ العاذل يغذو.

قالَ أبو عبيد: (( العاذل ) ): اسم العرق الذي يخرج منه دم الاستحاضة.

وقوله: (( يغذو ) )- يعني: يسيل.

قالَ: ونا أبو النضر، عن شعبة، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: إنه عرق عاند، أو ركضة من الشيطان.

قالَ: وقوله: (( عاند ) )- يعني: أنه عندَ وبغي كالإنسان يعاند عن القصد فهذا العرق في كثرة ما يخرج من الدم بمنزلته. والركضة: الدفعة.

وقد اختلف العلماء في تفسير الاستحاضة، على حسب اختلافهم في حد أكثر الحيض.

فمن قالَ: لهُ حد محدود، قالَ: المستحاضة من جاوز دمها أكثر الحيض، وهذا قول الأكثرين منهم.

وقد أشار البخاري إلى الاختلاف في ذَلِكَ - فيما بعد -، ويأتي الكلام فيهِ في موضعه - إن شاء الله تعالى.

ومن قالَ: ليس لأكثره حد محدود، وإنما يرجع إلى عادة المرأة، فإنه يرى أن عادتها إذا زاد الدم عليها مدة طويلة كانَ ذَلِكَ استحاضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت