تجلس غالبه: ستًا أو سبعًا. والثالث - وهو الصحيح عندَ أصحابه - كقول مالك: أنها لا تجلس شيئًا، بل تغتسل لكل صلاة وتصلي.
ومذهب أحمد: أن الناسية لعادتها تجلس غالب عادات النساء: ستًا أو سبعًا من كل شهر، ثم تغتسل وتصلي وتصوم، هذا هوَ المشهور عنه.
وحكي عنه رواية: أنها تجلس أقل الحيض، ثم تغتسل وتصلي. ورواية ثالثة: أنها تجلس عادة نسائها وأقاربها، ثم تغتسل وتصلي.
وأما المبتدأة إذا استحيضت، فإذا كانت مميزة، فإنها تُرد إلى تمييزها عندَ الشافعي وأحمد وإسحاق.
وإن لم يكن لها تمييز، فعن أحمد فيها أربع روايات: إحداهن: تجلس أقل
الحيض. والثانية: أكثره. والثالثة: غالبه، وهو ست أو سبع. والرابعة: عادة
نسائها.
وللشافعي قولان: أحدهما: تجلس أقله، والثاني: غالبه.
وقال أبو حنيفة: تجلس أكثر الحيض، بخلاف قوله في الناسية.
وعن مالك روايات: إحداهن: تجلس أكثر الحيض. والثانية: تجلس عادة لداتها وأقرانها. والثالثة: تجلس عادتهن وتستطهر بعدها بثلاث.
وحكي عنه رواية أخرى: أنها لا تجلس شيئًا أصلًا.
هذا في أول شهر، فأما ما بعده فلا تجلس فيهِ أصلًا، بل تغتسل وتصلي أبدًا، إذا لم يكن لها التمييز.