فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 4835

قالَ صاحب (( شرح المهذب ) ): وهذا الوجه الثاني ليس بشيء، وما يفرع عليهِ - أيضًا - ليس بشيء، وهو خلاف ما عليهِ الجمهور، والصواب: أن المقصود به تطييب المحل، وأنها تستعمله بعد الغسل.

ثُمَّ ذكر حديث عائشة، أن أسماء بنت شكل سألت النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَن غسل المحيض، فقالَ: (( تأخذ إحداكن ماءها وسدرتها، فتظهر فتحسن الطهور، ثُمَّ تصب على رأسها فتدلكه، ثُمَّ تصب عليها الماء، ثُمَّ تأخذ فرصة ممسكة فتظهر بها ) ).

خرجه مسلم.

قالَ: وقد نصوا على استحبابه للزوجة وغيرها، والبكر والثيب. والله أعلم.

قالَ: واستعمال الطيب سنة متأكدة، يكره تركه بلا عذر. انتهى.

وقول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( خذي فرصة ممسكة فتطهري بها ) )، وفي رواية: (( توضئي

بها )) يدل على أن المراد بهِ التنظيف والتطييب والتطهير، وكذلك سماه: تطهيرًا، وتوضؤا، والمراد: الوضوء اللغوي، الذي هوَ النظافة.

وقول عائشة: (( تتبعي بها مجاري الدم ) )إشارة إلى إدخاله الفرج.

واستحب بعض الشافعية استعمال الطيب في كل ما أصابه دم الحيض مِن [الجسد] - أيضًا -؛ لأن المقصود قطع رائحة الدم حيث كانَ.

ونص أحمد على أنَّهُ [لا يجب] غسل باطن الفرج مِن حيض، ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت