فهرس الكتاب

الصفحة 623 من 4835

وقول الثوري والإصطخري وغيره مِن الشافعية.

وأما الإمام أحمد، فإنه يرى أن الزائد على العادة لا يلتفت إليه أول مرة حتى يتكرر مرتين أو ثلاثًا على اختلاف عَنهُ، وقد سبق ذكر ذَلِكَ.

فإن زاد على العادة بصفرة أو كدرة وتكرر ثلاثًا، فهل يكون حيضًا، أم لا؟ فيهِ عَنهُ روايتان.

وقد روي عَن عائشة، أنها لا تلتفت إلى الزائد على العادة مِن الصفرة والكدرة.

خرجه حرب والبيهقي مِن رواية سليمان بنِ موسى، عَن عطاء، عَن عائشة، قالت: إذا رأت المرأة الدم فلتمسك عَن الصلاة حتى تراه أبيض كالفضة؛ فإذا رأت ذَلِكَ فلتغتسل ولتصل؛ فإذا رأت بعد ذَلِكَ صفرة أو كدرة فلتتوضأ ولتصل، فإذا رأت دمًا أحمر فلتغتسل ولتصل.

وروي عَن أسماء بنت أبي بكر ما يشعر بخلاف ذَلِكَ، فروى البيهقي وغيره مِن رواية ابن إسحاق، عَن فاطمة بنت المنذر، عَن أسماء، قالت: كنا في حجرها معَ بنات أخيها، فكانت إحدانا تطهر، ثُمَّ تصلي، ثُمَّ تنتكس بالصفرة اليسيرة، فنسألها، فتقول: اعتزلن الصلاة ما رأيتن ذَلِكَ، حتى ترين البياض خالصًا.

وقد حمله بعض أصحابنا على أن الصفرة أو الكدرة إذا رؤيت بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت