أيام
الحيض )) ، ولم يخرج الحديث بزيادة: (( بعد الطهر ) )كَما خرجه أبو داود.
ولم يتفرد بهِ حماد بنِ سلمة، عَن قتادة، بل قَد رواه حرب في (( مسائله ) )، عَن الإمام أحمد، عَن غندر، عَن شعبة، عَن قتادة - بمثله.
وقد روي حديث أم عطية بلفظ آخر، وَهوَ: (( كنا لا نعتد بالكدرة والصفرة بعد الغسل شيئًا ) ).
خرجه الدارمي في (( مسنده ) ).
وقد سبق ذكر الصفرة والكدرة في (( باب: إقبال المحيض وإدباره ) )، وأن الصفرة والكدرة لهما ثلاثة أحوال:
حال: تكون في مدة عادة المعتادة، فتكون حيضًا عند جمهور العلماء، سواء سبقها دم أم لا.
وحال: تكون بعد انقضاء العادة، فإن اتصلت بالعادة ولم يفصل بينهما طهر، وكانت في مدة أيام الحيض - أعني: الأيام التي يحكم بأنها حيض، وهي: الخمسة عشر، أو السبعة عشر، أو العشرة عند قوم -، فهل تكون حيضًا بمجرد اتصالها بالعادة، أم لا تكون حيضًا حتى تتكرر ثلاثًا أو مرتين، أم لا تكون حيضًا وإن تكررت؟ فيهِ ثلاثة أقوال للعلماء:
الأول: ظاهر مذهب مالك والشافعي. والثاني: رواية عَن أحمد.