فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 4835

قَد سبق أن الحائض ممنوعة مِن الطواف في حال حيضها، فإن حاضت قبل طواف الإفاضة فإنها لا تنفر حتى تطوف للإفاضة، وإن طافت طواف الإفاضة، ثُمَّ حاضت، فذهب جمهور أهل العلم إلى أنها تنفر، كَما دلت عليهِ هَذهِ الأحاديث الثلاثة - أعني: حديث عائشة، وابن عمر، وابن عباس.

وقد روي عَن عمر، وابنه عبد الله، وزيد بنِ ثابت، أنهم قالوا: لا تنفر حتى تطهر، وتطوف للوداع. ووافق جماعة مِن الأنصار زيد بنِ ثابت في قولُهُ هَذا، وتركوا قول ابن عباس.

فأما ابن عمر: فَقد صح عَنهُ برواية طاوس هَذهِ أنه رجع عَن ذَلِكَ.

وأما زيد: ففي (( صحيح مسلم ) )عَن طاوس - أيضًا -، أنه قالَ: كنت معَ ابن عباس إذ قالَ زيد بنِ ثابت: أتفتي أن تصدر الحائض قبل أن يكون عهدها بالبيت؟ فقالَ لَهُ ابن عباس: إمَّا لا، فسل فلانة الأنصارية، هل أمرها بذلك رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ قالَ: فرجع زيد إلى ابن عباس يضحك، وَهوَ يقول: ما أراك إلا قَد صدقت.

وأما عمر: فَقد روي - أيضًا - أنه رجع عما قاله في ذَلِكَ، فروى عبد الرزاق، أبنا محمد بنِ راشد، عَن سليمان بنِ موسى، عَن نافع، قالَ: رد عمر نساء مِن ثنية هرشي، وذلك أنهن أفضن يوم النحر، ثُمَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت