فهرس الكتاب

الصفحة 730 من 4835

والمراد من هذه الأحاديث - والله أعلم: أن كل نبي أعطي دعوة عامة شاملة لأمته، فمنهم من دعا على أمته المكذبين له فهلكوا، ومنهم من سأل كثرتهم في الدنيا كما سأله سليمان - عليه السلام -، واختص النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بأن ادخر تلك الدعوة العامة الشاملة لأمته شفاعة لهم يوم القيامة.

وقد ذكر بعضهم: شفاعة خامسة خاصة بالنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وهي: شفاعته في تخفيف عذاب بعض المشركين، كما شفع لعمه أبي طالب، وجعل هذا من الشفاعة المختص بها - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

وزاد بعضهم شفاعة سادسة خاصة بالنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وهي: شفاعته في سبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب. وسيأتي ما يدل عليه - أن شاء الله تعالى.

وأما بعثته إلى الناس عامة، فهذا مما اختص به - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن الأنبياء.

وفي (( المسند ) )من حديث أبي ذر، عن النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قَالَ: (( أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي ) )- فذكر منها: (( وبعثت إلى كل أحمر وأسود ) ).

وفيه - أيضا - من حديث ابن عباس، عن النبي، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت