فهرس الكتاب

الصفحة 982 من 4835

ذلك الصفاء، فلذلك كان تباعده عنه غاية المباعدة. وهذا هو المعنى المشار إليه بقوله: (( فإنه لا يزال تصاويره تعرض في صلاتي ) ).

وفيه: دليل على أن المصلي لا ينبغي أن يترك بين يديه ما يشغله النظر إليه عن صلاته.

وفي (( سنن أبي داود ) )، عن عثمان بن طلحة، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (( إني نسيت أن آمرك أن تخمر القرنين؛ فإنه ليس ينبغي أن يكون في البيت شيء يشغل المصلي ) ).

وخرجه الإمام أحمد من حديث أم عثمان بنت سفيان، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال له في هذا الحديث: (( أنه لا ينبغي أن يكون في البيت شيء يلهي المصلين ) ).

والمراد بالقرنين: قرنا الكبش الذي فدي به إسماعيل عليه السلام؛ فإنه ما كانا في الكعبة إلى أن أحرقا عند حريق البيت في زمن ابن الزبير.

وفي الحديث: دليل على جواز الصلاة في الكعبة.

وقد نص أحمد على كراهة أن يكون في القبلة شيء معلق من مصحف أو غيره.

وروي عن النخعي، قال: كانوا يكرهون ذلك.

وعن مجاهد، قال: لم يكن ابن عمر يدع شيئا بينه وبين القبلة إلا نزعه: سيفا ولا مصحفا.

ونص أحمد على كراهة الكتابة في القبلة لهذا المعنى، وكذا مذهب مالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت