وخرجه الإمام أحمد، والنسائي، والترمذي وصححه من حديث أبي أيوب وسهل بن حنيف، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
وكان كثير من السلف يلبس خاتما عليه صورة حيوان منقوشة في فصه.
وقالت طائفة: يكره ذلك، وهو قول مالك والثوري، وطائفة من أصحابنا.
وقالت طائفة: يحرم لبسه، وهو رواية عن أحمد، أختارها القاضي أبو يعلى
وغيره.
وروى وكيع في (( كتابه ) )عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن عمران بن حطان، عن عائشة، قالت: كان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لا يرى في ثوب تصاوير إلا
نقضه.
وقد خرجه البخاري في (( كتابه ) )هذا عن طريق هشام، عن يحيى، ولفظه: لم يكن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يترك في بيته شيئا فيه تصاليب إلا نقضه.
وظاهر تبويب البخاري يدل على كراهة الصلاة فيه استدلالا بقوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( لا تزال تصاويره تعرض في صلاتي ) ). ولكن هذا لا ينافي فيما فيه تصاوير في موضع لا يقع بصره عليه في الصلاة.
وصرح أصحابنا بكراهة استصحابه في الصلاة، وسواء قلنا: يجوز لبسه أو لا.
ومذهب مالك: أنه لا يلبس خاتم فيه تماثيل، ولا يصلى به، ويلبس