فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 348

والوجهُ الثَّاني: أن تاءَ التّأنيث الساكنة تَتّصل بنعمَ كقولِكَ: نعمت المرأةُ هندٌ لا يكونُ في الأَسماء.

فإن قيل: التاءُ قد تَتّصل بالحروف نحو: (( رُبّت ) )، و (( ثُمّت ) (( لات ) )، فلا يدل اتصالهما بنعمَ على أنّها فعلٌ.

قيلَ: اتصالُها ساكنةً ب (( نعمَ ) )دليلٌ على أنَّها فعلٌ، وليس كذلك، ثم وربّ لأنها مُتحركة، ويدلُّ على الفَرق بينهما أنَّ التاءَ في (( نِعمت ) )تدلُّ على تأنيثِ الفاعلِ، كدلالة التّاء في قامت، والتاء في (( ثُمت ) (( رُبت ) )تدلُّ على تأنيثِ الكَلمة في نَفْسِها، لا على التأنيث في غيرها. أمَّا (( لات ) )فقد قيلَ إن التاءَ مُتصلة بما بعدها لأنهم قالوا: (( تالآن ) (( تَحين ) )وليس قبلها (( لا ) )ومنهم من قالَ: هي متصلةٌ بلا ولكن حكمها حكم رُبت ولذلك وقف عليها قوم بالهاء فقالوا: (( لاه ) )ولم يَقف أحدٌ على نِعمت بالهاء.

فإن قيل: لحوق التاء بنعم غير لازم بل يجوز أن تقول نعم المرأة هند قيل: دخولها أحسن وأما حذفها فلأنَّ المرأةَ في معنى الجنس فكان التذكير لذلك على أن الحجة في جواز دخولهما لا في وجوبه.

والوَجهُ الثَّالثُ: السَّبرُ والتَّقسيمُ وذلك أن (( نِعم ) )ليس حرفًا بالإِجماع، وقد دَلّ الدليلُ على أنّها ليست اسمًا لوجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت