نِعم وبِئس فعلان ماضِيان غير متصرِّفين.
وقال الكوفيون: هما اسمان، وهما في الأصلِ صفة لموصوفٍ مَحذوفٍ كأنَّك إذا قلتَ: نعم الرجل زيد فتقديره: الرّجلُ نعمَ الرّجلُ، ولمَّا حذفت الموصوف وهو اسم فكما كان الرجل اسمًا فكذلك ما قام مقامه، والرجل مرفوع بنعم كما يرتفع الفاعل باسم الفاعل.
وحجة الأولين من أوجهٍ أحدُهما: اتصالُ ضميرِ المَرفوع بها كما حكى الكِسائي: (( نَعِموا رجالًا الزَّيدون ) )، وإذا لم يَظهر كان مستترًا وأضمر شريطة التَّفسير، كما ذلك في قَولهم: (( ربه رجلًا ) )وهذا لا يكون في الأسماء.