لا يجوزُ أن يقعَ الفِعلُ الماضِي حالًا إلاَّ أن تكونَ معه (( قَدْ ) )ظاهرةً أو مقدرةً.
وقالَ الكوفيُّون: يجوزُ ذَلِكَ من غيرِ تقدير.
وحُجَّة الأولين: أنَّ الحالَ من الأسماءِ والأفعالِ ما كانَ موجودًا وقتَ الأخبارِ، أو مَحْكِيَّةً كقولك: هَذا زيدٌ قائمًا، أي في هذه الحال، والحكاية كقولك: جاء زيد راكبًا، فالمجيءُ ماضٍ و (( راكبًا ) )حكايةُ حالِه وقتَ المَجيء، والماضي هنا قد انقَضَى وما كانَ قد انقَضَى وانْقَطَعَ لا يكونُ هَيئةً للاسمِ وقتَ وقوعِ الاسمِ منه أو بِه، وذاكَ أنَّ الحالَ: وصفُ هَيْئَةِ الفاعِلِ أو المفعولِ به وما كانَ غيرُ موجودٍ يَصِحُّ أن يكونَ هَيْئَةً؟.
فإن قيلَ: يلزمُ على ما ذَكَرْتُمُوه شَيْئانِ: