فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 348

شاذ في الاستعمال، ولكنّه يدلُّ على الاسمية.

والخامس: أنّ دليلَ السّبْرِ والتَّقسيم أوجَبَ كونها اسمًا، وذلك أن يقال: لا تخلو (( كيف ) )من أن تكون اسمًا أو فعلًا أو حرفًا، فكونها حرفًا باطلُ؛ لأنها تفيد مع الاسمِ الواحدِ فائدةً تامة كقولك: (( كيفَ زيدُ ) ). والحرفُ لا تنعقد به الاسم جملة مفيدة، فأما (( يا ) )في النّداء ففيها كلامُ يذكر في موضعه، وكونها فعلًا باطلُ أيضًا لوجهين:

أحدُهما: أنها لا تدلُّ على حدثٍ وزمان ولا على الزَّمان وحدَه.

والثاني: أنَّ الفعلَ يليها بلا فَصل كقولك: كيفَ صَنَعتَ، ولا يكون ذلك في الأفعالِ إلاّ أن يكونَ في الفعلِ الأولِ ضميرُ كقولك: أقبلَ يسرعُ: أي أقبلَ زيدُ أو رَجُلُ، وإِذا بَطَلَ القسمان ثَبت كونها اسمًا؛ لأنَّ الأسماءَ هي الأصولُ، وإذا بطلت الفُروعُ حُكِمَ بالأصلِ، والله أعلمُ بالصَّواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت