فهرس الكتاب
الصفحة 32 من 348
فهي كفعل التَّعجّب (( وحبّذا ) ). وأمّا (( كان ) )الناقص فأصلها التمام كقولك: قد كانَ الأَمرُ، أي قد حَدَثَ، ولكنَّهم خلعوا دِلالتها على الحَدث وبقيت دِلالتها على الزّمان، وهذا أمرُ عارضُ لا تُنقَضُ به الحُدود العامّة، وأمّا (( صَهْ ) )وأخواتها فواقعةُ موقعَ الجُملِ ف (( صه ) )نائبُ عن اسكت، و (( مه ) )عن اكفف، و (( نَزالِ ) )عن انزل، وغيرُ ممتنعٍ أن يوضَع الاسمُ أو الحرفُ موضعَ غيرِه، ألا تَرى أنّ قولَك (( بَلى ) )و (( نَعم ) )و (( لاَ ) )حروف موضوعة موضع الجمل، ألا ترى أنّك إذا قلتَ: ما قام زيدُ كان ذلك جملةً، وإذا قال المُجيب: بَلى، كانَ حرفًا نائبًا عن إعادة الجُملة فكأنّه قالَ قامَ زَيدُ والله أعلمُ بالصواب.
حجم الخط: