اسمعوا أيها المنهزمون؛ المجاهدون ليسوا بحاجة إلى تنظيركم المتهالك تحت أقدام حضارة الغرب الزائفة ولا لتحليلاتكم المندحرة والمنهزمة تحت بساطير الأنظمة العميلة وأسيادها في واشنطن ولندن وباريس وبرلين .. كيف ولا زال أكثركم يُرقّع لساداتهم في البيت الأبيض و (10 داوننج ستريت) والإليزيه بأن حربهم على أمة الإسلام ليست صليبية وليست موجهة إلى الإسلام بل إلى الإرهاب الذي شوهه؛ كذا يزعمون، مع أن أسيادهم هناك يقولون بلسان حالهم بل وفي ظلال تصريحاتهم: إخسؤوا أيها الأقزام، وما يدريكم أنتم؟ بل هي حرب صليبية معلنة على الإسلام الذي هو دين الإرهاب وكم أعلنا ذلك وكررناه وأعلنه جنرالاتنا الذين يصفون المسلمين بأنهم يعبدون وثنا وشيطانًا، وأعلنته هيئاتنا ومحاكمنا التي شنت حربها على الحجاب واعتبرته إرهابًا وتهديدًا لعلمانيتنا .. ولكنكم أصممتم آذانكم وأغمضتم أعينكم واستغشيتم ثيابكم وأصررتم على تحريف الحقائق إصرارًا ..
المجاهدون ليسوا بحاجة إلى أشباه رجال أو إلى مفكرين مدجنين مخنثي العزائم، أو إلى علماء عملاء مأجورين منهزمين ليستفتوهم قبل كل عمل جهادي أو يستشيروهم: (هل هذا يناسب أفكاركم وعقلكم المعيشي؟ وهل يصلح القيام به حسب تنظيركم أو لا يصلح؟؟) ..
لا، فهم ليسوا بحاجة إلى ذلك، وعندهم من الفقه والبصيرة ما يغنيهم .. فموتوا بغيظكم أيها المندحرون، وواصلوا نقدكم للمجاهدين وجهادهم أو كفوا، فالأمر عندنا سيان .. ولن تفتوا بذلك أبدًا من عضد المجاهدين، ولن تؤثر أقلامكم المسمومة بجهادهم بإذن الله، كما لم يُؤثر فيه حديد ونار أسيادكم وحربهم وحرابهم.
أما أنتم أيها المجاهدون الصادقون .. فإن خير ردّ لكم يلجم هؤلاء الأرذال ويدحرهم أن تهملوهم؛ أما ردكم الماحق لشقشقاتهم فيتمثل بالثبات على جهادكم ومواصلة الذبح والقتل والقتال لكل عدو لله على بصيرة من الله، وعدم الالتفات لتنظيرهم فالقافلة تسير ولا يضرها نبح الكلاب، بل ربما أطربتها نغمات ذلك النباح إذا تذكرت واستحضرت دومًا وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحاب الطائفة الظاهرة القائمة بدين الله في كل زمان من أنهم (لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله) .