وإن قالوا لكم: قد وضعتم محراث الأمريكان بسبب جهادكم وما عملتموه في نيويورك وواشنطن: على ظهور بلاد المسلمين فتسلطوا بدعاوى محاربة الإرهاب على بلادهم وخيراتهم ..
فقولوا لهم: ومتى لم يكن المحراث موضوعًا على ظهور هذه الدول حتى نكون نحن من تسبب في وضعه، فقد جئنا إلى هذه الدنيا وهو موضوع بلا ثمن على ظهرها بخنوع طواغيتها وبلا مقابل؛ فلم نَعْدُ أن جعلناه بثمن وبمقابل ..
وإن قالوا لكم: إن إسرائيل تستغل أعمالكم لتمارس وتضاعف إرهابها ضد الفلسطينيين وتهدم المنازل وتقتل الأطفال وتجرف الأراضي وتقطع الأشجار ..
فقولوا لهم: وهل تحتاج إسرائيل لمبررات لتفعل ذلك ومتى توقفت إسرائيل عن إرهابها أو أنقصته حتى تزعموا أنها ضاعفته بعد عمليات المجاهدين .. إن إسرائيل هي آلة تفريخ الإجرام برعاية أسيادكم في واشنطن وحراسة جيوشكم في بلادنا، وقد قتلت من المسلمين في فلسطين وهدمت من بيوتهم قبل عملياتنا ما لو قورن ببرجي التجارة لبلغ أضعافًا مضاعفة لهما، فعلى من تدلسون؟
وإن قالوا لكم: إنكم بضرباتكم لليهود و الأمريكان تضعفون الأنظمة العربية وتضعفون اقتصادها وتقوضون مشاريعها التنموية وتنفرون المستثمرين الأجانب وتطفشون السياح ..
فقولوا لهم: أنعم بذلك، وهل نريد إلا هذا؟ ولو علمنا أن ثقب الأوزون يضعف هذه الأنظمة الحقيرة ويعجل في سقوطها لاجتهدنا في توسيعه، وهل يؤرقنا أو يشغلنا أيها المغفلون إلا تقويض أنظمة الحكم الكافرة العفنة في بلادنا وإضعافها لهدمها واقتلاعها من جذورها؟
أما التنمية والاقتصاد والاستثمار ونحوه فلا يصلح إلا بعد أن تحكم بلادنا بشرع الله.
فإن قالوا لكم: قد أحرجتم بعملياتكم في اسطنبول الإسلاميين الأتراك المعتدلين!! ودفعتموهم للارتماء في أحضان الأوروبيين والأمريكان ..
فقولوا لهم: وهل نريد إلا فضح كل خبيث متاجر بالدين يمجد أتاتورك ولا يبرئ من علمانيته ويستحي من الدين الحق ويطعن في المجاهدين ويتحالف مع أعدائهم بدعوى مكافحة الإرهاب .. ثم متى لم تكن تركيا في كل عهودها المعاصرة غير متهالكة على إرضاء أوروبا لتقبل في اتحادها الصليبي، ومتى لم تكن مرتمية في أحضان الأمريكان بل واليهود .. ؟!
فإن قالوا لكم: إن إرهابكم قد استغل للضغط على الأنظمة العربية كالسعودية لإدخال ما يسمى بالإصلاحات، وهي ارتدادات صريحة وواسعة إلى العلمانية ولتحريف المناهج وتطويعها لبث ثقافة العولمة وروح المؤاخاة والمودة لإخوانهم الكفار الغربيين ..
فقولوا لهم: أنعم بذلك؛ وهل من أعظم غايات جهادنا إلا فضح هذه الأنظمة وكشف كذبها وتدليسها وتسترها بالإسلام .. وقد كانت ولا زالت تفتح أبوابها للعلمانيين وكفرهم سرًا وخفاء، ولا زالت تدس السم بالدسم في مناهج تعليمها وتطوع الدين فيها لخدمة الأنظمة وطواغيتها ومؤاخاة كفار الغرب والشرق فإن أعلنت بذلك وجاهرت به بسبب جهادنا وغيرت المناهج صراحة وحاربت أهل الدين علانية براءة من الدين الحق الذي يغذي الجهاد والإرهاب إرضاءً لأسيادهم الأمريكان فالحمد لله، إذ أن أول مراحل دحر هذه الأنظمة فضحها ..
وإن قالوا لكم: قد أشعلتم بعملياتكم نار الكراهية بين الغرب والمسلمين ودفعتم إلى صراع الحضارات وسلطتموهم على المسلمين هناك فطردوا المحجبات من مدارسهم الحكومية العامة ..