الصفحة 149 من 571

فقولوا لهم: أنعم بذلك وأكرم وإنه لواجب من واجبات الإسلام وعراه الوثقى أن نقطع وشائج المودة بين المسلمين وأعدائهم، وطرد المحجبات من مدارسهم الحكومية خير عظيم يطهرهن من رجس اختلاطهم وثقافتهم الفاسدة ومناهجهم النجسة .. ويوقظ المسلمين وينبههم إلى حقد هؤلاء الكفار على شعائر الإسلام فلا يحسنون بهم الظن ويدعوهم إلى التميز والعمل الجاد لإيجاد البدائل النظيفة من المدارس الإسلامية الطاهرة، ومعلوم أن حربهم على حجاب المسلمات بل وعلى الإسلام وشرائعه أقدم مما تدعون يعرف ذلك كل عاقل متابع لحربهم على دين المسلمين .. وأما صراع الحضارات ونار الكراهية فهي مشتعلة قبل عملياتنا بل وقبل (هتنغتون و فوكوياما) وكتاباتهما حول صدام الحضارات فهي موجودة منذ أن وجد الكفر والإيمان، وقد قال تعالى عن الكفار: (وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا) وما الحروب الصليبية ومحاكم التفتيش ومذابح المسلمين على أيدي اليهود والنصارى في كل بقاع الأرض بخافية إلا على من تعامى عنها ودفن رأسه في الرمال ..

ثم قولوا لهم: إن تنظيركم وتشنيعكم هذا كله مهزوم منكوس يرده الواقع بل وشهادات أسيادكم الذين تنبهرون بهم من الكتاب والمحللين والمنظرين الغربيين، فها هم يعلنون في إحصاءاتهم أن الاهتمام بالإسلام ودراسته والإقبال عليه من قبل الغربيين والأمريكان قد ازداد بشكل كبير وملحوظ بعد غزوات نيويورك وواشنطن ..

وأختم هذا بشهادة واحد من أولئك الغربيين الذين ينبهر بهم وبثقافتهم هؤلاء المنظرون المنهزمون في بلادنا؛ يشهد فيها بذكاء وفهم المجاهدين وأنهم يعلمون تمامًا ما يفعلونه، فقد نشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية مقالًا بتاريخ 21/ 11/2003م لخبير شؤون الشرق الأوسط (روبرت فيسك) جاء فيه: (إن الهجومين التفجيريين على أهداف بريطانية في إسطنبول هما ثمن الانضمام إلى حرب الرئيس الأمريكي بوش على الإرهاب، إننا ينبغي أن لا نخدع أنفسنا بشأن القدرات العقلية لمنفذي الهجمات فمنفذو الهجمات قادرون على فهم العالم الخارجي، لقد كانوا يعلمون تمامًا ما هم فاعلون حين أقدموا على مهاجمة الأستراليين في بالي، فقد عرفوا أن الأستراليين يعارضون ضرب العراق ومن ثم فإن اللوم سيقع على عاتق رئيس الوزراء الأسترالي على هجمات بالي وكذلك الحال في إيطاليا .. كما كانوا على دراية بالمظاهرات الحاشدة في بريطانيا ضد زيارة بوش، ولأن ضرب بريطانيا أثناء زيارة الرئيس الأمريكي لم تكن بالأمر اليسير فكان ضرب الأهداف البريطانية في تركيا، إنهم يعرفون تمامًا رغبة بوش العارمة في تبرئة ساحته بشأن الحرب على العراق قبيل الانتخابات الرئاسية في العام القادم، ومن ثم فإنهم يزيدون من هجماتهم على القوات الأمريكية في العراق، لقد عقدوا العزم على تصفية بوش سياسيًا إن لم يكن جسديًا وكذلك رئيس الوزراء البريطاني بلير) أ. هـ

هذه عينة من تحليلات أسيادكم أيها المنظرون المنهزمون نلجمكم بها، وتلك هي تحليلاتكم وتنظيراتكم المنهزمة، والمجاهدون كما قلنا من قبل في غنىً عن تنظيركم وتنظير أسيادكم؛ إذ أن لهم منظريهم وفقهائهم، وهاديهم شرعٌ عظيمٌ وكتابٌ عزيزٌ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، ولذا فهم ليسوا بحاجة إلى فقه و تنظير الخوالف والمنهزمين الفرحين بقعودهم الراضين بتخلفهم فطبع الله بذلك على قلوبهم فهم لا يفقهون ولا يعلمون ..

إذ أنه وكما أن الله تعالى يطلق بصائر المجاهدين في سبيله ويهديهم سبحانه إلى سبله .. فكذلك أيضًا وفي المقابل يطبع على قلوب الخوالف القاعدين فيجعلهم من أجهل الخلق وأضحلهم فقهًا وعلمًا وتنظيرًا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت