كتابٌ يهدي .. أيها المطلوبون .. امضوا على الدرب ولا تهنوا
بقلم: عبد الإله بن سليمان البدري
أيها المطلوبون ...
لا تلتفتوا إلى ما يقال فيكم، ولا تبتئسوا بما يردده من يدعي العلم والحكمة وبعد النظر ومعرفة مصالح الأمة، فأنتم والله من يعرف مصلحة الأمة وأنتم من يريد الخير لأمته لا هم ..
أيها المطلوبون ...
لكم مني هذه الخواطر، ولا أشك والله أنكم خير مني وأفضل، ولكن هي والله تواصل على الدرب معكم، وعربون محبة بيني وبينكم، وودت والله أني بصحبتكم أروح وأجيء، وأحميكم من هؤلاء الطغاة وأعوانهم وجنودهم، وأن نحري دون نحوركم وصدري دون صدوركم، ولكن أملي في الله كبير وظني في الله حسن، فأنتم على خط النار الأول، وأنا وأمثالي - وهم كثر ولله الحمد- يقفون على الخطوط الخلفية والمساندة ويتمنون منكم الإشارة فقط لترون منا ما يسركم ويشفي قلوبكم بإذن الله ...
فهذه الكلمات من أخ لكم يحترق في داخله من مظاهر الكفر والردة والضلالة العلنية، ومن نسج خيوط الكذب والافتراءات عليكم وعلى منهجكم الواضح البيّن، ولكن حسبنا الله ونعم الوكيل ..
أيها المطلوبون ..
يقول الله تعالى: (إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ) إن يعلم الله في قلوبكم الإيمان والتصديق به وبرسوله وأن وعده بنصر جنده المؤمنين حق عليه - حق تفضّل منه لا إلزام عليه - ووعد لهم منه سبحانه؛ يؤتكم ويعطكم ويعوضكم خيرًا وأفضل مما أخذ منكم، ولئن أخذ الطغاة منكم الحرية في هذه الأيام، وأخذوا منكم أشياء أنتم أعرف بها منا وصبرتم مع ذلك وصدقتم الله في العمل لدينه وعلم الله صدقكم عوّضكم الخير كله وألبسكم لباس الشكر، فافهموا جيدًا هذه الآية، وأجهدوا أنفسكم على تحقيقها ...
أيها المطلوبون ...
يقول عز وجل: (إِنْ تَكُونُوا تَالَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَالَمُونَ كَمَا تَالَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ) انظروا إلى هذه الآية وإلى تعزية الله لكم وربطه سبحانه على قلوبكم، فيقول: إن كنتم تعانون منهم وتجدون منهم أذى بل وربما حصل منهم ضرر عليكم! فإنهم والله ليجدون أشد مما تجدون أنتم!! ولماذا؟
لأنكم ترجون من الله ما لا يرجون هم منه ...
أنتم تريدون الجنة والشهادة - أسأل الله أن يتفضل علينا وعليكم بها ويكرمنا جميعًا - وهذا هو ما يجعلكم تصبرون على الأذى والأضرار والبلاء، وهم لا يريدون إلا إرضاء رؤوسهم وأسيادهم بأنهم فعلوا كذا وكذا وأنهم تمكنوا من إحباط العمل الفلاني!! حتى وإن طبّل لهم الكذبة ممن يدعي العلم والفقه بأن قتيلهم شهيد!! وأنهم على خير كبير لحفظ البلد من خطر الإرهابيين!! فالجنود هم أول من يعلم كذب هذه الفتاوى الضالة المضللة ... وحتى من كان يقف في صف الطاغوت وهو لا يرى إلا أنه ولي أمر له!! فإنه لا يلبث إلا قليلا ثم تبدأ عنده المبادئ في التخلخل شيئًا فشيئًا لما يرى من التناقض الهائل بين ما يدعيه ولي أمره وبين ما يفعله، وهذا فضل من الله.
أيها المطلوبون ..
يقول الله تعالى: (وَمَا تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ) إنكم أديتم ما عليكم من التبيين وإبراء الذمة تجاه الناس، فلا تأخذكم العاطفة تجاه من لا يريد الهداية ولا يريد أن يسلك مسالكها، فقد بيّنتم - جزاكم الله خيرًا - في إصداراتكم الصوتية والبصرية وغيرها ووضحتم للجميع من أنتم وما هو منهجكم وماذا تريدون، فلا يضر بعد ذلك من هلك على بيّنة وضل بعدما عرف الحق.
أيها المطلوبون ..