الصفحة 317 من 571

وفجرت المدمرة كول في عدن وكان للأسد نصيب كبير في التخطيط والترتيب لهذه العملية المباركة التي ما إن سمع بوقوعها الشيخ أسامة بن لادن حفظه الله حتى أخرج سلاحه الكلينكوف وأطلق طلقات في الجو ابتهاجًًا بوقوعها وصاح بأعلى صوته (هذا دمك يا محضار، هذا دمك يا محضار) يقصد أنه قد ثأر للشيخ أبي الحسن المحضار من الأمريكان الذين قتلوه ظلمًا على يد الجزار العميل علي عبدالله صالح عليه من الله ما يستحق؛ وكان نصرًا عزيزًا مؤزرًا فهذه المدمرة اللعينة كانت متوجهة لمساعدة اليهود ضد إخواننا المسلمين في أرض فلسطين حرسها الله في عز المواجهة والانتفاضة المباركة ضد اليهود الملاعين، وكانت ضربة موفقة أظهرت خيانة الدول التي تدعي أنها تقف في صف المسلمين الفلسطينيين وسفن العدو الحربية وحاملات طائراته ومدمراته العسكرية ترسو في بحورهم الإقليمية فلعنة الله على الكاذبين ولعنة الله على كل خوان أثيم.

وبعد هذه العملية المباركة بدأت الاستعدادات العسكرية الأمريكية لضرب المجاهدين في أفغانستان سرًا وبحمد الله تعالى اكتشفت هذه التحركات من قبل المجاهدين فكان لابد من امتثال الخطة العسكرية (أفضل طريقة للدفاع هو الهجوم) وفعلا تحركت الجهود المباركة بأيد متوضئة لضرب العدو ضربة هائلة في عقر داره ومركز اقتصاده بل ومركز استخباراته ودفاعه، وتولى المسؤولية العظيمة شهيدنا رحمه الله فاختار الشباب المخلصين لهذا العمل وأعدّ وخطّط وذكّرهم بالله ووجههم وفوضهم إلى بارئهم وودعهم.

وتوجه الأبطال إلى مركز الكفار لا ليَفْجُروا فيه ويفسقوا كما يفعل كثير من الشباب اليوم؛ بل توجهوا إليه ليسحقوه واستعانوا بالله عز وجل وتوكلوا عليه وحددوا الأهداف بدقة واختاروا اليوم الموعود لتنفيذ العمليات.

وهناك في أرض الرباط كانت المجاهدون يتضرعون إلى الله أن ينصر إخوانهم وأن يوفقهم وأن يفتح الله على أيديهم واستجاب الله دعاءهم ووقعت الضربة الهائلة مدوية كما خطط لها وكما رتب بل وأعظم، وعلا التكبير في أرض الأفغان على هذا النصر التاريخي المشهود وعمت الفرحة جميع أجزاء الدول الإسلامية وابتهجت النفوس ووزعت الحلوى وبكى الفلسطينيون فرحًا على أن هيأ الله لهم من ينصرهم ويأخذ بثأرهم ويدافع عن حقوقهم المسلوبة ويغضب لبكاء عجائزهم وأطفالهم وشيوخهم، فالحمد لله على النصر المؤزر على هبل العصر أمريكا اللعينة والشكر لله أولًا ثم للرجال المخلصين الأخفياء الأنقياء الأطهار العاملين بكل جد خلف الأستار ومنهم شهيدنا البطل أبو حفص الكومندان رحمه الله.

وبعد هذه الضربة الموفقة جن جنون أمريكا وحارت عقول مفكريها العسكريين الذين بقوا بعد أن قتل كثير منهم في مبنى البنتاغون وطاشت أفكارهم وعقولهم وتنادى الصليبيون فيما بينهم للثأر من أسود الله الرابضة في أفغانستان واصطحبوا معهم كل الدول بل حتى أحباشهم وعبيدهم اصطحبوهم معهم لهذه المعركة (فإما معنا أو ضدنا) وبطبيعة الحال العبد يتبع سيده وانضمت حكومات الدول الإسلامية لهذه الحملة الصليبية في أكبر حملة صليبية على أرض الإسلام منذ بعثة محمد صلى الله عليه وسلم.

وكان أبو حفص رحمه الله في هذه الأثناء يخطط لعمليات أخرى

ولم يقل قد أعذرت أمام الله عز وجل بهذه الضربة الكبيرة فنفسه أكبر من هذه المقولة

وإذا كانت النفوس كبارًا= تعبت في مرادها الأجسام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت