ولكن ما الحيلة إذا كان الإمام مستقلًا لا يأخذ على صلاته رَزقًا ولم يستأذن الطاغوت في إمامة الناس كما هو حال الشيخ عبد الكريم الحميد فك الله أسره؟ لا حل إلا أن يهدم مسجده ويسوى بالأرض ليعلم الناس أن الشريعة التي يريدها طواغيت آل سلول ليست سوى شريعة أمريكا النصرانية وإسرائيل اليهودية، وأن الدين الذي ينادي به آل سلول ليس إلا ما دعا إليه بوش وبشر به، وأنهم على نهجهم سائرون ومتابعون في كل التفاصيل الدقيقة، وسائرون في عصرنة البلاد على الوجه الذي يرضي أمريكا واليهود ..
فإذا كان الأمريكان واليهود يهدمون المساجد كما في أفغانستان وفلسطين، فآل سلول كذلك هدموا المسجد الذي فيه يُعبد الله وحده، وإذا كان الأمريكان واليهود يأسرون المشايخ والمجاهدين في أنحاء متفرقة من العالم، فليس آل سلول بأقلَّ منهم جُهدًا ولا أضعف منهم سعيا!!، وإذا كان الأمريكان واليهود يقتلون المسلمين فإنَّ آل سلول لا يمكن لهم أن يفوِّتوا مثل هذه الفرصة لإثبات الردة والإجرام، ولذا هم يفتحون بلادهم لقوات الصليب لتدك المسلمين في كل مكان وتحاصرهم وتضيق عليهم، وإذا كان الأمريكان واليهود يفرحون لقتل يوسف العييري وخالد حاج وعبد العزيز المقرن فلِمَ لا يكون ذلك بأيد سعودية كافرة؟! أليسوا على الكفر إخوانًا؟!
إنَّ هدم المسجد على أيدي قوات آل سلول دلالة واضحة على خبث الطوية، وفساد الديانة، وحجم الخيانة لله ولرسوله وللمؤمنين .. وهو في نفس الوقت كاشف لمدى زيف دعاواهم الكاذبة في الحرص على الإسلام وخدمته في الداخل والخارج .. وهو مع ذلك محرج تمام الإحراج للذين يسعون خلف آل سلول ويسمونهم ولاة أمر .. !! ويدعون للمصالحة - الوطنية - معهم، ويطلبون من المجاهدين تسليم أنفسهم لهم، لأن هدم المسجد يكشف عن أساليب الحوار عند القوم الظالمين، ويبين حقيقة العفو عند المرتدين ..
أَبَعْدَ هذا يبقى لمعتذرٍ لآل سلول في فعالهم الشنيعة عذرٌ أمام الله، وهل يبقى لمن ينادي لهم بالسمع والطاعة حجة .. كلا والله.
وقبل الختام نُنَبه إلى أنَّ هدم المسجد لا يُقارن بحال بقتل خيار الأمة ومجاهديها من شباب الإسلام الصادقين الذين نذروا أرواحهم لله، وبذلوا نفوسهم لتكون كلمة الله هي العليا فلئن تهدم الكعبة حجرًا حجرًا أهون عند الله من أن يُراق دم امرئ مسلم.
اللهم انتقم لأوليائك وحرماتك، وأرنا في آل سلول ما يشفي صدور قومٍ مؤمنين.