في تصريحات غير مستغربة أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برجال الأمن السعوديين في تصديهم للجهاد مؤكدًا استعداد روسيا لتقديم ما يطلب منها في مكافحة الجهاد وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الأمير عبدالله بن عبدالعزيز تلقى اتصالًا هاتفيًا من الرئيس بوتين أثنى خلاله على موقف الشعب السعودي ورجال الأمن والقوات المسلحة بكل قطاعاتها في التصدي للإرهاب.
في تصريحات تعكس مدى الاستنزاف العسكري والاقتصادي الذي تتعرض له أمريكا قال عضو في لجنة الشئون العسكرية في الكونجرس الأمريكي: "إن وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون تقوم بمغامرة كبيرة باستخدامها إجراءات قاسية لنشر قوات كبيرة في العراق من أجل عمليات قتالية قد تستمر سنوات وتتزامن مع صراعات أخرى كبيرة" وقال الجنرال ريتشارد كودي: "إن لمن الصحيح جدًا أننا نواجه وضعًا تعمل خلاله قواتنا بأقصى طاقتها، لقد أجرينا لتونا أكبر عملية تبديل في جيش البر منذ الحرب العالمية الثانية، لا نستطيع نقل ثماني فرق و240 ألف جندي من دون التسبب في توتر" وقال النائب ايك اسكيلتون أرفع عضو ديمقراطي في لجنة القوات المسلحة التابعة لمجلس النواب "إننا نقوم بمغامرة كبيرة في كل شيء ... عندما تتبع إجراءات الملاذ الأخير هذه فما الذي سيحدث عندما تحتاج إلى إعادة استخدامها في حالات تالية مماثلة لاسيما إننا قد نبقى في العراق لسنوات".
أكد مسؤول سابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي. آي. إيه) أن معظم الأمريكيين لديهم فكرة زائفة وغير دقيقة عن شبكة الإرهابيين عبر العالم والذين يقودهم تنظيم القاعدة، وأبلغ الدكتور مارك سيجمان الذي كان أحد المسؤولين في قطاع العمليات في الوكالة، مؤتمرًا عن الإرهاب الدولي في واشنطن الأسبوع الماضي أن المعلومات النمطية المتعارَف عليها عن هؤلاء الإرهابيين، أنهم فقراء بائسون، ويائسون وفاقدون للأمل، وأنهم شباب صغار السن من دول العالم الثالث، وأنهم ضعفاء بحيث يسهل إخضاعهم لعمليات غسل دماغ، خاطئة فمعظم المجاهدين العرب، الذين شملتهم دراسة أجراها سيجمان كانوا دارسين ومتعلمين جيدًا، ومتزوجين وينتمون إلى أسر من الطبقة الوسطى أو طبقة أعلى وأرفع، وأنهم في منتصف العشرينات ومستقرّون نفسيًا.
لا يزال عدد من الواهمين المنتسبين إلى العلم يصرحون بكل ثقة في وسائل الإعلام بأن الأيام القادمة ستشهد تراجعًا جماعيًا من المطلوبين وأن عددًا كبيرًا منهم سيسلم نفسه عن طريقهم، ورغم قرب انتهاء مدة العفو المزعوم وقرب انكشاف أكاذيب هؤلاء وتشبعهم بما ليس في أيديهم إلا أن الغرور والغفلة يؤزانهم في هذا الطريق الذي سوف يكتشفون بإذن الله أنه مجرد سراب خادع.
قررت الحكومة الفلبينية حظر سفر العمال الفلبينيين إلى العراق بعد أن نشرت القنوات الفضائية شريطًا لمجموعة من المجاهدين خطفوا رهينة فلبينيًا وهددوا بقتله مالم تسحب الفلبين قواتها من العراق خلال 72 ساعة، وقالت الجماعة: إنها قتلت بالفعل حارس أمن عراقيًا كان يرافق الفلبيني الذي قالت: إنه يعمل لحساب شركة سعودية تعمل مع القوات الأمريكية، وفي تطور لاحق أعلنت الحكومة الفلبينية تأكيد التزامها بالانسحاب من العراق في الموعد المسبق تحديده نظرًا للمخاطر التي يتعرض لها الرعايا الفلبينيون في العراق، وهو ما شكل ضربة جديدة للحكومة الأمريكية وتحالفها في العراق.