وأقول لكم يا أهل الجزيرة احذروا الركون إلى الدنيا وزخرفها قال ابن القيم رحمه الله: الدنيا كامرأة بغي لا تثبت مع زوج ليستحسنوا عليها فلا ترضى بالدياثة. فإن حال كثير منكم اليوم هو الانشغال بالدنيا أترضون أن يفعل بكم كما فعل بإخواننا في العراق؟ واحرصوا كل الحرص على الإعداد في سبيل الله وجهاد الكفار فإني لكم نذير.
رحم الله عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ إذ يقول في حال الناس بعد فتنه زمانه: لقد والله لعب الشيطان في أكثر الخلق وغير فطرهم وشككهم في ربهم وخالقهم حتى ركنوا إلى أهل الكفر ورضوا بطرائقهم عن طرائق أهل الإسلام وكنا نظن قبل وقوع هذه الفتن وترادف هذه المحن أن في الزوايا خفايا وفي الرجال بقايا يغارون على دينهم وينزلون نفوسهم وأموالهم في الحمية لدينهم (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) وراجعوا دينكم بمجاهدة أعدائكم من الكفار والمشركين وقد امتحنكم الله بهم وبتلاكم بقربهم من أوطانكم قال تعالى (الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ) هذا ما تيسر لي كتابته والله يقول الحق وهو يهدي السبيل وحسبنا الله ونعم الوكيل وصلى الله وسلم على نبيه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.