عذب القول أحقيقةٌ بيتُ الإلهِ مهدمٌ [1]
شعر الشيخ الزاهد: عبد الكريم الحميد
أحقيقةٌ هذا الذي أنا أسمع ... أم أنني في النوم كنت أروّع
أَلِبيت ربي جاء جيش غاصبٌ ... في ... حدّهِ ... وحديده ... متدرع
وأحاط ... في ... جنباته جبروتُه ... وأتاه من مجرى السحاب مروع
ما ذنب بيت إلهنا ما ذنبه ... يا ... جرأةً ... والرب راءٍ يسمع
إن القلوب إذا تموت تجبرت ... فعن العظائم لا ترى تتمنع
أحقيقة بيت الجليل مُخرّب ... بعد العمارة صار أجرد بلقع
يا عبرةً حرّى تدفق ماؤها ... يا عبرةً أُخرى الفؤاد يُجرّع
ما كان هذا حين عزة ديننا ... بل حين غربته أتانا المُفضِع
يا رافع السبع الطباق وفوقها ... عرش عظيم للمهيمن يخضع
يا عالم الأسرار أنت ملاذنا ... وأكفنا ... لك ... بالضراعة ... ترفع
وسؤالنا هو واحد يا ماجد ... أنت المؤمل ما بغيرك مطمع
نصرٌ ... لدينك ... جابر ... لمصابنا ... أنت المرجّى للشدائد تدفع
حُرُمَاتُ ... ربي عُظمت بكتابه ... ومساجد المولى تُصان وتُرفع
أذن ... الإله بأن تُقام لذكره ... وبأن يعمرها السجود الركع
إن كان إسقاط المهابة حاصل ... لبيوت ... ربي ... فالضلالة تنفع
أوكان إسقاط المهابة صالح ... فذنوبنا ... يوم ... القيامة تشفع
يا غيرة لمحارم المولى أبت ... أن تستجيب لزاجرٍ أو تسمع
ملك ... الملوك ... تهابه ... أملاكه ... وهو العظيم له الملائك تَخضع
عجبًا لمن يطغى وينسى جُرْمَه ... والجُرم نادى قد دنى لك مصرع
كم من عقوبات أتت في عاجلٍ ... كم آمنٍ قد جاءه ما يفزع
أحقيقة ... بيت ... الإله ... مهدمٌ ... أيلام ... قلب في ملم يجزع
أحقيقة ... بيت ... الإله ... مخرب ... أتلام عين من مهول تدمع
الله حسبي وهو فارج كربتي ... كم ضاق أمر والرحيم يوسع
ولئن ... أُصِبْنا فالرجا مُتمكِنٌ ... بِمُغيثِنا ... لا ... يعتريه ... تزعزع
يا فارج الهم الملمِّ بلطفه ... ومُغيث ... لهفانٍ ... ببابك يضرع
خاب الذي يرجوا سواك لغوثه ... ويظن غيرك في الشدائد ينفع
أنت الولي وأنت مالك أمرنا ... نحن العبيد بذلنا لك نخضع
ملك الملوك تباركت أسماؤه ... أنت المغيث وما لغيرك نفزع
وشفيعنا أنت الرحيم شفيعنا ... وأكفنا ... تأبى ... لغيرك ... ترفع
أُنْصُر لنا الدين القويم فإنه ... أضحى ... غريب ضائع ومُضَيع
في غربةٍ في كربةٍ في شدةٍ ... ما وصفها إلا مخيف مفزع
في حالة أنت العليم بحالها ... ورجاؤنا ... بإلهنا ... لا ... يقطع
حار الحليم وكاد يفقد حلمه ... مما دهاه ولم يكن متوقع
قلبت موازين الشريعة كلها ... فالدين يوصف مرهب ومروع
ألقاب سوء أصبحت مألوفة ... والحق حق خاب كل مشنع
الحق يثبت والضلال فزاهق ... والضيق ... يعقبه فضاء أوسع
سنن الرحيم وليس تبديلا لها ... الكرب يكشفه قريب يسمع
العسر ... يتبعه ... يسارٌ ... مردف ... باليسر فالإعسار حتما مقلع
حمدًا ... وحمدًا لا يُحد لربنا ... فوق المحامد والخلائق أجمع
وعلى النبي صلاتنا وسلامنا ... الله ... أكبر غوث ربي أسرع
[1] هذه القصيدة للشيخ الزاهد: عبد الكريم الحميد، فك الله أسره، قالها في السجن عندما جاءه الخبر بأن طواغيت الجزيرة قاموا بهدم المسجد الذي كان يصلي فيه.