الصفحة 70 من 571

(( مثل الذي يشبه ما يفعله الحكام الخونة في موالاتهم الصليبيين وإباحة بلاد الإسلام لهم بفعل حاطب رضي الله عنه مثلهم كمَثَل الذي يشبّه من يستحل الزنا بالمحارم ويصبح ويمسي يفجر بأمه وابنته وأخته يشبهه بمن نظر إلى امرأة نظرة شهوة فما لبث أن تاب وأناب وندم!! أو كمثل رجل يشبه من يستحل قتل الأنبياء بمن صفع غلامه ظلمًا ثم تاب وتصدق عليه!! أو كمَثَل الذي يشبّه مستحل الربا الذي أسس له مؤسسات وقوانين تحميها وورط ملايين المسلمين في هذا الحوب العظيم، ودافع عنه أنه فائدة تنعش الاقتصاد وليس ربا، يشبهه بمسلم باع بيعة شرعية وكتم عيبا في السلعة ثم تاب وأناب وأخبر المشتري ليعفو عنه!! أو كمثل الذي يشبه من جاء بخزان مليء من العذرة والبول والقيح - أجلكم الله - فألقاه في مصلى المسجد عمدا، فملأ ما هنالك من النتن، بمن سقطت منه قطرة دم على بساط المسجد تهاونا منه ثم ندم وغسلها!! هؤلاء الذين جندهم الشيطان في لي أعناق النصوص وتطويعها لأهواء الذين باعوا دينهم وأمتهم للأجنبي - وأي أجنبي الأجنبي الصهيوني الصليبي أشد الناس عداوةً للإسلام - ليتصرف في أمتنا وبلادنا ويخضعها لأحكام الطاغوت هم من أعظم البلاء على أمتنا، وهم الذين قال عنهم النبي صلى الله عليه وسلم: أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلون، وقال عنهم عمر رضي الله عنه في بيان أسباب هلاك الناس: جدال منافق بالقرآن، وقال ابن المبارك رحمه الله: وهل أفسد الدين إلا الملوك وأحبار سوء ورهبانها، والفرق فيما فعله حاطب رضي الله عنه أنه كان مؤمنًا وليس منافقًا - بشهادة النبي صلى الله عليه وسلم - وهذا يقتضي أنه كان موقنًا بنصر الله لنبيه صلى الله عليه وسلم إذ هو وعدٌ لا يتخلف، فعلم أن إخباره قريشًا بخبرٍ ستعلمه حتمًا يحقق له تأمين أهله في مكة ولا يعود بالضرر على الإسلام، فهو كمن يفعل فعلًا يعلم أنه لا ضرر منه البتة، كما لو أخبر المسلم الأسير الكفارَ ببعض نبأ المجاهدين يعلم أنه لا فائدة تذكر منه للأعداء، ولا يبلغ ضررًا يذكر على الإسلام، ينبئهم بذلك مقابل أن يطلقوه .. ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت