عن كتاب (البقاء) بتصرف
ثانيًا: الغذاء
مع أن الإنسان يستطيع أن يعيش عدة أسابيع بدون طعام إلا أنه يحتاج إلى كميات بسيطة ليبقى بصحةٍ جيدة، فبدون الغذاء تصبح قدرات الإنسان الجسدية والعقلية متأثرة، ويزداد هذا التأثر بسرعة حتى يصاب الإنسان بالضعف.
ويقوم الغذاء بتعويض النقص في المخزون الحيوي في الجسم والذي تم استخدامه للقيام بالعمل وإفراز الطاقة، كما أنه يقوم برفع الروح المعنوية.
مصادر الغذاء الرئيسية هي النبات والحيوانات - بما فيها الأسماك - حيث تقوم بتزويد الجسم بالسعرات الحرارية [1] والنشويات والدهنيات والبروتينات التي يحتاجها الجسم لممارسة وظائفه.
الغذاء النباتي:
الغذاء النباتي يوفر النشويات للجسم (مصدر الطاقة الرئيسي) ، ومعظم النباتات تُوفّر كمية مناسبة من البروتين كافية لحاجة الجسم، ومع أن النباتات لا توفر الغذاء المتكامل للجسم إلا أنها في أسوأ الظروف تفي بالغرض، ومع أهمية البروتين الحيواني إلا أن البروتين النباتي والزيوت النباتية تفي بالغرض.
إن الحبوب أو ما يسمى بالمكسرات والجوز واللوز والفستق هي أيضًا تعطي الإنسان احتياجه من البروتين والزيوت، كما أن الخضروات والفواكه تعطي الإنسان احتياجه من السكر والنشويات والطاقة، وتزداد أهمية النباتات في الظروف الصعبة، ومثال ذلك: إذا كان المجاهد قريبًا من العدو وصيد الحيوانات قد يلفت إليه الانتباه فإنه حينئذٍ مُلزمٌ باستخدام النباتات فقط للغذاء.
ويمكن تجفيف النباتات بواسطة الرياح أو الهواء أو الشمس أو النار مما يقلل من تلفها أو تعفنها، وبالتالي يمكن تخزينها وحملها لفترات أطول.
الغذاء الحيواني:
الغذاء من المصادر الحيوانية يغذي أكثر من الغذاء من المصادر النباتية، وفي بعض الأحيان قد يتوفر الغذاء من المصادر الحيوانية أكثر من المصادر النباتية، غير أنه يجب على المجاهد أن يعرف طبائع الحيوانات وكيفية اصطيادها.
وللحصول على الاحتياجات الغذائية المباشرة يبدأ المقاتل بالأشياء الأسهل في الاصطياد والأكثر وفرة، ويحكم هذه المسألة الأحكام الشرعية من ناحية الحلال والحرام وتطبيق قاعدة (الضرورات تبيح المحظورات) ، وقد قال الله تعالى (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) .
ثالثًا: النظافة الشخصية
النظافة تمنع حدوث العدوى والأمراض بإذن الله، ويجب الاهتمام بالنظافة في كل الأوقات، وفي الظروف الصعبة تبرز أهمية النظافة بشكل أكبر، والاستحمام بالماء والصابون هو الخيار الأمثل غير أنه يصعب تحقيقه في الظروف الصعبة، ويمكن الاستعاضة عنه ببعض الأمور:
استخدم قطعة قماش مبللة بالماء والصابون واغسل الجسم بها، مع العناية بالأيدي والأقدام والإبطين والعانة وشعر الرأس، حيث أن هذه المناطق تسهل إصابتها بالعدوى والأمراض في حالة فقد الماء، وفي حالة فقدان الماء والصابون يتم استخدام الحمام الهوائي، وذلك بخلع أكبر قدر ممكن من الملابس والبقاء في الشمس والهواء لمدة ساعة، مع الانتباه لمسألة كشف العورات والإصابة بحروق الشمس.
عند عدم وجود الصابون يمكن استخدام الرمل أو الرماد أو السدر بدلًا من الصابون، كما يمكن عمل الصابون من المواد الطبيعية إذا كانت الظروف ملائمة، وذلك من الدهن الحيواني ورماد الخشب. [2]