"إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى"، فاتصل بقوله تعالى:"قد أفلح من زكاها وقد خاب"
من دساها"، ثم ان قوله تعالى:"فأما من أعطى واتقى -
إلى - العسرى" (5 - 15) يلائمه تفسيرا وتذكيرا - بما الأمر عليه من كون"
الخير والشر بإرادته وإلهامه بحسب السوابق -
قوله:"فألهمها فجورها وتقواها"
فهو سبحانه أهَّلهم للإعطاء وللاتقاء والتصدق، والمقدر للبخل
والاستغناء والتكذيب،"والله خلقكم وما تعملون""لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ"، ثم زاد ذلك إيضاحا بقوله تعالى:"إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (12) وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى (13) "
فتَبًّا للقدرية والمعتزلة (وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ(105) .
لما قال تعالى:"فألهمها فجورها وتقواها"، ثم اتبعه بقوله:"فسنيسره"وبقوله:"إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (12) وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى (13) "