فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 207

لما تضمنت سورة الهمزة ذكر اغترار من فتن بماله حتى ظن أنه يخلده، وما

أعقبه ذلك أتبع هذا بأصحاب الفيل الذين غرهم تكاثرهم وخدعهم امتدادهم في البلاد واستيلاؤهم حتى هموا بهدم البيت المكرم فتعجلوا النقمة وجعل الله كيدهم في تضليل وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ (3) : أي جماعات متفرقة (تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ(4) ، حتى استأصلهم وقُطعت دابرهم (فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ(5) ، وأثمر لهم ذلك، اغترارهم بتوفر حظهم من الخسر المتقدم.

لا خفاء باتصالهما أى أنه تعالى فعل ذلك بأصحاب الفيل ومنعهم عن بيته

وحرمه لانتظام شمل قريش وهم سكان الحرم وقطان بيت الله وليؤلفهم بهاتين

الرحلتين فيقيموا بمكة وتأمن ساحتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت