فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 207

أشار إليه في قصة بني إسرائيل وابتداء امتحانهم بفرعون واستيلائه عليهم وفتكه بهم إلى أن أعزهم الله وأظهرهم على عدوهم وأورثهم أرضهم وديارهم.

ولهذا أشار تعالى في كلا القصتين بقوله في الأولى:"سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا"

وبقوله في الثانية:"وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ".

ثم قص ابتداء أمر فرعون واستعصامه بقتل ذكور الأولاد، ثم لم يغن

ذلك عنه من قدر الله شيئا، ففي حاله عبرة لمن وفق للاعتبار، ودليل أنه سبحانه أنه المنفرد بملكه يؤتي الملك من يشاء وينزعه ممن يشاء لا ينازعه نازع ولا يمنعه عما يشاء مانع"قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ"، وقد أفصح قوله تعالى:"وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ"

بما أشار إليه مجملا ما أوضحنا اتصاله من خاتمة النمل وفاتحة القصص ونحن.

نزيده بيانا بذكر لمع من تفسير ما قصد التحامه فنقول: إن قوله تعالى

معلما لنبيه - صلى الله عليه وسلم - وآمرًا"إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا"

إلى قوله:"وقل الحمد لله سيريكم آياته"

لا خفاء بما تضمن ذلك من التهديد وشديد الوعيد. ثم في قوله:"رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت