-فهو واقعٌ في إثم عدم الوفاء بالعهد، وعلى مَقْربةٍ من خصلة النفاق البغيضة؛ فإن المنافق إذا عاهد غدر، وأقل ما يقال في هذا العهد الذي أعطاه أنه آكدُ من النذر الذي يَنذُره على نفسه، والنذر واجب الوفاء يشغل الذمة بمجرد النطق.
-وهو واقع أيضًا في إثم النكوص عن العقد المذموم في القرآن، فليس هو مجرد وقوفٍ سلبي لا يتقدم ولا يزداد من الخيرات، وإنما هو رجوع أيضًا يستهلك ما ادخره من الحسنات.
-ثم إن الناكث يقع رابعًا في إثم انتصابه قدوةً سيئةً لغيره، يشجع من بعده على تقليده وتسويغ النكث أسوةً بسابقته.