الصفحة 22 من 22

أخي الحبيب ...

إن كل مَن خالف الجماعةَ فإنه لن يجدَ إلا الوحشةَ،"فتتنكر له نفسه .. حتى ما كأنه هو ولا كأن أهلَه وأصحابَه ومن يُشفق عليه بالذين يعرفُهم. وهذا سرٌ من الله لا يخفى إلا على من هو ميت القلب" [1] .

"والخوف والهم مع الريبة، والأمن والسرور مع البراءة من الذنب ..."

فما في الأرض أشجع من بريءٍ *** ولا في الأرض أخوفُ من مريب

وهذا القدر قد ينتفع به المؤمن العاقل البصير إذا ابتلي به ثم راجع" [2] ."

وقبل الوداع:

"فيا أيها الناظر فيما جمعتُ، لك غُنْمُه وعلى جامعه غُرْمه، ولك صفوه وعليه كَدَره، وهذه بضاعته المُزْجاة تُعْرَض عليك، وبناتُ أفكاره تُزَفّ إليك، فإن صادَفَت كُفُؤا كريمًا، لم تَعْدَم منه إمساكًا بمعروف أو تسريحًا بإحسان، وإن كان غيرُه فالله المستعان، وما كان من صوابٍ فمن الله الواحد المنان، وما كان من خطأٍ فمني ومن الشيطان، والله بريء منه ورسوله" [3] .

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين.

انتهى ما كتبه شيخُنا الفاضلُ أبو مصعبٍ الزرقاوي رحمه الله

المصدر: مركز الفجر للإعلام

(1) 39 - زاد المعاد.

(2) 40 - زاد المعاد.

(3) 41 - من كلام ابن القيم بتصرفٍ يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت