الصفحة 11 من 92

ورباط على الثغور كما ذكرنا آنفًا أنه خرج إلى طرسوس وهي إحدى ثغور المسلمين في ذلك العصر، وكذلك علماء الإسلام لا تجدهم في باب من الأبواب إلا وهم أئمة فيه في العلم أئمة في العبادة والزهد أئمة، في الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أئمة، في كل شيء أئمة، لا تقلب صفحة من صفحاتهم إلا وتجد فيها قدوة تستحق أن يؤتسى بها.

وُصف هذا النسائي بشيء فيه غمز له لا بد من ذكره على اختصار وهو التشيع، قيل: إن فيه تشيعًا يسيرًا، إلا أن هذا التشيع نص العلماء على أنه لا يبلغ إلا درجة تفضيل علي بن أبي طالب على أبي بكر وعمر.

وهنا أقف وقفة وقفها قبلي أكثر من واحد من أهل العلم قالوا: إذًا فما هو تشيع النسائي، إذا كان لا يفضل علي بن أبي طالب على أبي بكر وعمر، ما هو تشيعه؟

الصحيح أنه ليس من الشيعة وليس فيه شيء من التشيع، وممن نص على ذلك ابن عساكر، والإمام السخاوي وغيرهما، وقالوا بأن هذه التهمة ليست بصحيحة، ويأتي إن شاء الله سبب وصفه بذلك، وبيان أنه ليس دليلًا كافيًا لوصفه بالتشيع.

مؤلفات هذا الإمام كثيرة جدًا لكن الذي عرفناه منها ما يزيد على الثلاثين كتاب أذكرها مبينًا الذي طبع منها من الذي بقي مخطوطًا ونعرف مكان مخطوطته، فمن أشهر كتبه:

-السنن الكبرى وقد طُبع.

-المجتبى الذي هو السنن الصغرى وقد طبع أيضًا، وكتاب الضعفاء والمتروكين، وقد طبع.

-كتاب"الكنى"وهو كتاب لا نعرف عن وجوده شيئًا.

-كتاب"أسماء الرواة والتمييز بينهم"المشهور بكتاب"التمييز"وهو كتاب شبه مفقود ينقل عنه الحافظ ابن حجر كثيرًا في"التهذيب".

-معجم شيوخه. وسبق ذكره.

-كتاب"الطبقات".وهو مطبوع.

-كتاب"معرفة الإخوة والأخوات"وهو شبه مفقود.

-مسند حديث مالك بن أنس وهو شبه مفقود وهو أحد الكتب التي اعتمدها الإمام المزي في استخراج رجال النسائي في كتابه"تهذيب الكمال".

-مسند أحاديث الزهري بعلله والكلام عليه. وهو شبه مفقود.

-مسند حديث شعبة. شبه مفقود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت